1. الإستسلام للخيال، والتقيد بما يمليه العقل فحسب. والجهل بما لا نعلم. سبل (للظلال) فلا تجتمع كلها في شخص أو أحدهما. وفي ذلك كفاية لانحراف التصورات. وفساد العقيدة. وتخبط السلوكيات.

2. ومن ثم جاءت العقيدة الإسلامية شاملة. مشبعة للعاطفة والعقل. وعلمت الإنسان مالم يكن يعلم. وأخرجته من ظلمات الجهالات. وأضاءت أمامه مساره. فمن أتبع ما جاءت به والتزم بما أمرت به واتصرف بما نهت عنه، وآمن بما جاء به الوحي الشريف. فقد هدي ووقي وكفى، ومن حاد عنها استهوته الشياطين ( ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور) (سورة النور آية رقم 40).

3. ولما كان (الجن) خلقا يساكننا هذا الكوكب ، أو بتعبير أدق نحن ساكناه الارض. فهو أسبق منا وجودا ولمخالطته البشر في كثير من الامور. وإشتراكه معنا في الارادة المميزه والقدرة على الإختيار بين الخير والشر. وفعلها أو فعل أحدهما. ولتكليف الله أياه بالعبادة والفرائض التي شرعها. ولإدراك البشر – مؤمنين أو غيرهم. بوجود مثل هذا المخلوق. اختصر لنا (الوحي) كل الطرق لمعرفة هذا العالم الذي غاب عن أبصارنا بيد أننا قد نستشعره. وبينت لنا ( السنة النبوية) ما خفي عنا – بجلاء – مما هو متعلق بهذا العالم. حتى لا نظل سواء السبيل.

4. وإذا كان غير المسلمين ينسبون للجن قدرات ليست فيهم. كمعرفة الغيب. فلهم من جهلهم عذر. أما أن يقع بعض المسلمين في هذا الوهم فذاك ضرب من الاشراك بالله ولا يعذرون بجهلهم. فالسؤال مفتاح العلم. والقرآن الكريم مقروءاً ومسموعا ينبه إلى أنه لا يعلم الغيب إلا الله . ( ألا إن لله من في السموات ومن في الأرض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء. إن يتبعون الا الظن وإن هم الا يخرصون) سورة يونس آية رقم 66.

5. وقد استهواني شغفا عالم الجن. منذ يفاعتي وعلى مدى سنوات عمري. لما تخلل ذلك من أحداث. كان بعض الجن من ورائها. ولكوني مسلما فأنا من المؤمنين بعالم الجن، وبما قاله الله عز وجل عنهم. وما آخبر به نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، عن شؤونهم وأحوالهم. بيد أن هناك مسألة واحده آمنت بها على مضض أو في النفس شيء وهي مسألة (تلبيس) الجني بالانس، لا انكارا لها. وقد أخبر الصادق المعصوم محمد صلى الله عليه وسلم ثم من بعده ثقات الإسلام كـ احمد بن حنبل وإبن تيمية وإبن القيم وغيرهم رضي الله عنهم، لكن لعدم قدرتي على إستيعاب الأمر وللعقل عذره لكن الإيمان لا يعذرني فاستغفر الله على تقصيري. وأعوذ به من همزات الشياطين وأن يحضرون . ولعملي بهذا المجال من وقت طويل من غريب ما حدث لي في سنة 1999 في يوم 16 آذار السبت 1419 هـ في 18 ذي القعدة عندما دعيت إلى دار أحد الإخوان في بغداد. وبوجود فتاة متلبسة تبلغ من العمر ثلاثين ربيعا. وبحضور والدها وخالها. وما أن دخلت إلى دارهم وأغلقنا باب الغرفة حتى تشجنت الفتاة وارتعدت، في الوقت نفسه، الذي روى فيه والدها حالتهاالعصبية المفرطة التي تصل إلى الضرب، حتى تحركت الفتاة بسرعة مذهلة وقدرة غير عادية ترتطم هنا وهناك. وتضرب بعنف على بعض ( الدواليب الحديدية) وقد بدأنا جميعا نقرأ آية الكرسي وهنالك أخذت الشيطانة المتلبسة بالفتاة تتلفظ بالسيئات وكلمات الكفر التي استحي ان أنقلها هنا ونحن نواصل القراءة. حتى سقطت الفتاة على الأرض شبه مغشي عليها ، وبعد ذلك ثبت لنا أن الجنية من الأوائل ومن القدس وأنها يهودية وتبلغ من العمر (500 عام) وأسمها ( شيخة رن ) والعجيب في ذلك أن الفتاة تتكلم باللهجة الفلسطينية بطلاقة وأفاقت الفتاة بفضل الله وأوصيناها بالالتزام والاحتشام والتقيد بتقاليد الإسلام ، وتنفيذها ما أوصى به وإجتناب ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

6. بعدها زادت خبرتي بهذا العالم العجيب إلى حد لا يتوقعه القارئ الحبيب، لكنني أقصرها على مجرد العلم ، لان مصادقة ما ليس يشبهك وما هو من غير جنسك لن يأتي بخير ، إلا محبة الملائكة التي تكرمها بعملك الصالح ودوام ذكر الله . وبعد أن استخرت الله ، لتأليف كتاب عن عالم الجن شائ الله أن يتم لقاء بيني وبين أحد الجنيات الكبيرات والتي لها مواقف مع نبي الله سليمان عليه السلام ومواقف من نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم وهي ذات الكائنات العالية جدا . واستميح قارئ العزيز عذرا أن أخفيت عليه سر كيفية اللقاء لإنه من ناحية لا يفيد ومن ناحية أخرى لا أسيء لمن احببت ومن جهة ثالثة لان من خلق المسلم صيانة السر، وإعتباره أمانه ما دام طلب منه ذلك ، ثم أعتذر مجددا ولكني سأصرح بإسم من تم اللقاء بها ، حتى يتأكد العلماء بالروحانيات صدق ما ندعي، وقد طرحت عليها مئات الأسئلة وحاورتها في أمور عديده وقد أتت لي ببعض العجائب مما خصهم الله بعلمها. وهذا الكتاب أنا على يقين سيكون مذهلا لبعض الناس. ويصحح مفاهيم خاطئة لآخرين. ويرد على دعايات مغرضة، سائل الله عز وجل أن ينفع به كل مسلم وأن يكون سبب في هداية ضالين ومغضوب عليهم والحمدلله رب العالمين.